تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وصارت الياء كأنّها بعدها . [ ثمّ استشهد بشعر ] يقال : « لا أب لك ولا أبا لك » ، وهو مدح وربّما قالوا : لا أباك ، لأنّ اللّام كالمقحمة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 2260 ، 2261 ) ابن فارس : الهمزة والباء والواو يدلّ على التّربية والغذو . أبوت الشّيء آبوه أبوا ، إذا غذوته ، وبذلك سمّي الأب أبا . ويقال في النّسبة إلى أب : أبويّ . ( 1 : 44 ) القيسيّ : أصل أب : أبو ، على وزن « فعل » دليله قولهم : « أبوان » في التّثنية ، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال ؛ ولو جرى على أصول الاعتلال والقياس لقلت : « أباك » في الرّفع والنّصب والخفض ، ولقلت : « أبا » في الرّفع والنّصب والخفض ، بمنزلة عصا وعصاك . وبعض العرب يفعل فيه ذلك ، ولكن جرى على غير قياس الاعتلال في أكثر اللّغات ، وحسن فيه ذلك ، لكثرة استعماله وتصرّفه . ( 2 : 365 ) الطّوسيّ : الأب والوالد نظائر . ( 5 : 228 ) الآباء : جمع أب ، وهو الّذي يكون منه نطفة الولد . ( 6 : 140 ) الرّاغب : الأب : الوالد ، ويسمّى كلّ من كان سببا في إيجاد شيء أو إصلاحه أو ظهوره أبا ، ولذلك يسمّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أبا المؤمنين . وروي أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعليّ عليه السّلام : « أنا وأنت أبوا هذه الأمّة » ، وإلى هذا أشار بقوله : « كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي » . وقيل : أبو الأضياف لتفقّده إيّاهم ، وأبو الحرب : لمهيّجها ، وأبو عذرتها : لمفتضّها . ويسمّى العمّ مع الأب أبوين ، وكذلك الأمّ مع الأب ، وكذلك الجدّ مع الأب . وسمّي معلّم الإنسان : أباه ؛ لما تقدّم من ذكره . وجمع الأب : آباء وأبوّة ، نحو : بعولة وخؤلة . وأصل أب : فعل ، وقد أجري مجرى قفا في قول الشّاعر
: * إنّ أباها وأبا أباها * .
ويقال : أبوت القوم : كنت لهم أبا آبوهم ، وفلان يأبو بهمه ، أي يتفقّدها تفقّد الأب . وزادوا في النّداء فيه تاء ، فقالوا ، يا أبت . وقولهم : بأبأ الصّبيّ ، فهو حكاية صوت الصّبيّ إذا قال : بابا . ( 7 ) الحريريّ : يقولون عند نداء الأبوين : يا أبتي ويا أمّتي ، فيثبتون ياء الإضافة فيهما ، مع إدخال تاء التّأنيث عليهما قياسا على قولهم : يا عمّتي . وهو وهم يشين وخطأ مستبين ، ووجه الكلام أن يقال : يا أبت ويا أمّت ، بحذف الياء والاجتزاء عنها بالكسرة ، كما قال تعالى :
يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ
مريم : 44 ،
يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ
مريم : 42 ، أو يقال : يا أبتا ويا أمّتا ، بإثبات الألف . والاختيار أن يوقف عليهما بالهاء ، فيقال : يا أبه ويا أمّه . فإن قيل : فكيف دخلت تاء التّأنيث على الأب وهو مذكّر ؟ فالجواب : أنّه لا غرو [ : لا عجب ] في ذلك ، ألا ترى أنّهم قالوا : رجل ربعة ورجل فروقة ؛ فوصفوا المذكّر بالمؤنّث ، وقالوا : امرأة حائض ؛ فوصفوا المؤنّث بلفظ