الموارد ، والمتن ، والمعجم الكبير .
ويقول التّاج : تسكّن باء « إبل » للتّخفيف على الصّحيح ، كما قال الصّغانيّ وابن جنّيّ . وجوّز كراع ، والمصباح ، ومحمّد الفاسيّ أن تكون « إبل » لغة مستقلّة . ( 2 )
النّصوص التّفسيريّة
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
الغاشية : 17
ابن عبّاس : يريد الأنعام . ( القمّيّ 2 : 418 )
الحسن : خصّ الإبل بالذّكر لأنّها تأكل النّوى والقتّ وتخرج اللّبن .
فقيل له : الفيل أعظم في الأعجوبة ؟
قال : العرب بعيدة العهد بالفيل ، ثمّ هو خنزير لا يؤكل لحمه ، ولا يركب ظهره ، ولا يحلب درّه . ( أبو حيّان 8 : 464 )
أبو عمرو ابن العلاء : من قرأها
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
بالتّخفيف ، عنى به البعير ، لأنّه من ذوات الأربع ، يبرك فتحمل عليه الحمولة ، وغيره من ذوات الأربع ، لا يحمل عليه إلّا وهو قائم . ومن قرأها بالتّثقيل ، فقال : ( الإبلّ ) ، عنى بها السّحاب الّتي تحمل الماء والمطر . ( القرطبيّ 20 : 35 )
الفرّاء : عجّبهم من حمل الإبل أنّها تحمل وقرها باركة ثمّ تنهض به ، وليس شيء من الدّوابّ يطيق ذلك إلّا البعير . ( 3 : 258 )
المبرّد : الإبل هنا : السّحاب ، لأنّ العرب قد تسمّيها بذلك ؛ إذ تأتي إرسالا كالإبل وتزجي كما تزجي الإبل ، وهي في هيئتها أحيانا تشبه الإبل والنّعام .
( أبو حيّان 8 : 464 )
الطّبريّ : أفلا ينظر هؤلاء المنكرون قدرة اللّه على هذه الأمور ، إلى الإبل كيف خلقها وسخّرها لهم وذلّلها ، وجعلها تحمل حملها باركة ثمّ تنهض به . ( 30 : 165 )
ابن خالويه : قيل : الإبل : السّحاب . وقال آخرون : هي الجمال ، لأنّ كلّ ما خلق اللّه يحمل قائما ما خلا الجمل ، فإنّه يحمل باركا وينهض ، ففي ذلك أعجوبة . ( 70 )
الثّعلبيّ : قيل في الإبل هنا : السّحاب ، ولم أجد لذلك أصلا في كتب الأئمّة . ( القرطبيّ 20 : 35 )
الماورديّ : في الإبل وجهان : أحدهما : - وهو أظهرهما وأشهرهما - أنّها الإبل من النّعم ، الثّاني : أنّها السّحاب . ( القرطبيّ 20 : 35 )
الطّوسيّ : أي أفلا يتفكّرون بنظرهم إلى الإبل كيف خلقت ، ويعتبرون بما خلقه اللّه عليه من عجيب الخلق ، ومع عظمه وقوّته يذلّله الصّبيّ الصّغير ، فينقاد له بتسخير اللّه ، ويبركه ويحمل عليه ثمّ يقوم ، وليس ذلك في شيء من الحيوان ، بتسخير اللّه لعباده ونعمته به على خلقه . ( 10 : 337 )
القشيريّ : في الإبل خصائص تدلّ على كمال قدرته وإنعامه جلّ شأنه ؛ منها : ما في إمكانهم من الانتفاع بظهورها للحمل والرّكوب ، ثمّ بنسلها ، ثمّ بلحمها ولبنها ووبرها ، ثمّ من سهولة تسخيرها لهم ، حتّى ليستطيع الصّبيّ أن يأخذ بزمامها فتنجرّ وراءه ، والإبل تصبر على مقاساة العطش في الأسفار الطّويلة ،