« صلّوا عليّ واجتهدوا في الدعاء ، وقولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » . « 1 »
بلاغ وإنذار
لقد تبين ممّا سبق كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانّه لا يصلّي عليه إلّا بضم الآل إليه ، ومع ذلك نرى أنّه قد راجت الصلاة البتراء بين أهل السنَّة في كتبهم ورسائلهم ، مع أنّ هذه البلاغات من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصب أعينهم ولكنَّهم رفضوها عملًا واكتفوا بالصلاة عليه خاصة ، حتى أنّ ابن حجر الهيتمي ( 899 - 974 ه ) نقل كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن كتابه المطبوع مليء بالصلاة البتراء . وإليك نصّ ما قال : ويروى لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء ، قالوا : وما الصلاة البتراء ، قال : تقولون : اللّهمّ صلّ على محمّد وتمسكون ، بل قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ولا ينافي ما تقرر حذف الآل في الصحيحين ، قالوا : يا رسول اللَّه : كيف نصلّي عليك ؟ قال : قولوا اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى أزواجه وذريّته ، كما صليت على إبراهيم إلى آخره .
لأنّ ذكر الآل ثبت في روايات أُخر ، وبه يعلم أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ذلك كلّه فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر . « 2 »
وفي الختام نذكر ما ذكره الرازي ، انّه قال : أهل بيته ساووه في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، وفي السلام ، والطهارة ، وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . صحيح صفة صلاة النبي : 214 .
( 2 ) . الصواعق المحرقة : 146 ، ط الثانية ، عام 1385 .
( 3 ) . الغدير : 2 / 303 ، ط طهران نقله عن تفسير الرازي : 7 / 391 ولم نعثر عليه في الطبعتين .