خاتمة التشهد في الصلاة ، وقوله : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد .
وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدل على أنّ حبّ آل محمّد واجب ، وقال الشافعي :
يا راكباً قف بالمحصَّب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حبُّ آل محمّد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي « 1 »
وقال النيسابوري في تفسيره عند قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
كفى شرفاً لآل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفخراً ختم التشهد بذكرهم والصلاة عليهم في كلّ صلاة . « 2 »
وروى محب الدين الطبري في الذخائر عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ( رض ) عنه انّه كان يقول : لو صلّيت صلاة لم أُصلِّ فيها على محمّد وعلى آل محمّد ما رأيت أنّها تقبل . « 3 »
وقال المحقّق الشيخ حسن بن عليّ السقاف : تجب الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الأخير على الصحيح المختار ، لأنّ أقصر صيغة وردت عن سيدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثبت فيها ذكر الصلاة على الآل ، ولم ترد صيغة خالية منه في صيغ تعليم الصلاة ، فقد تقدّم حديث سيدنا زيد بن خارجة ، انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي : 27 / 166 ، تفسير سورة الشورى
( 2 ) . تفسير النيسابوري : تفسير سورة الشورى .
( 3 ) . ذخائر العقبى : 19 ، ذكر الحث على الصلاة عليهم .