تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
في العالمين انّك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم » . « 1 » إنّ ابن حجر ذكر الآية الشريفة ، وروى جملة من الأخبار الصحيحة الواردة فيها ، وانّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه ، لمّا سئل عن كيفية الصلاة والسلام عليه ، قال : وهذا دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته ، وبقية آله مراد من هذه الآية ، وإلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عُقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر ، فلمّا أُجيبوا به دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وانّه صلى الله عليه وآله وسلم أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ، ومنه تعظيمهم ، ومن ثمّ لمّا أُدخل من مرّ في الكساء ، قال : « اللّهمّ انّهم منّي وأنا منهم ، فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم » ، وقضية استجابة هذا الدعاء : انّ اللَّه صلّى عليهم معه فحينئذٍ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه . ويروى : لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون : اللّهمّ صلّ على محمّد وتمسكون بل قولوا : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد . ثمّ نقل عن الإمام الشافعي قوله :
يا أهل بيت رسول اللَّه حبكم * فرض من اللَّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر إنّكم * من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له
فقال : فيحتمل لا صلاة له صحيحة فيكون موافقاً لقوله بوجوب الصلاة على الآل ، ويحتمل لا صلاة كاملة فيوافق أظهر قوليه . « 2 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 2 / 46 ، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد التشهد من كتاب الصلاة . ( 2 ) . الصواعق المحرقة : 146 ، ط عام 1385 ه .