هذا كلّه حول الصلاة على الآل عند الصلاة على الحبيب .
وأما حكم الصلاة على آل البيت في التشهد ، فقال أكثر أصحاب الشافعي : انّه سنّة .
وقال التربجي : من أصحابه هي واجبة ، ولكن الشعر المنقول عنه يدل على وجوبه عنده ، ويؤيده رواية جابر الجعفي - الذي كان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، وفي طبقة الفقهاء - ، عن أبي جعفر عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« من صلّى صلاة لم يصل فيها عليّ ولا أهل بيتي لم تقبل منه » . « 1 »
وأبو جعفر الجعفي ممَّن ترجمه ابن حجر في تهذيبه ، ونقل عن سفيان في حقّه :
ما رأيت أورع في الحديث منه ، وقال وكيع : مهما شككتم في شيء فلا تشكّوا في أنّ جابراً ثقة .
وقال سفيان أيضاً لشعبة : لأن تكلَّمت في جابر الجعفي لأتكلمنَّ فيك إلى غير ذلك . « 2 »
قال ابن حجر : أخرج الدارقطني والبيهقي حديث من صلّى صلاة ولم يصل فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ، وكأنّ هذا الحديث هو مستند قول الشافعي انّ الصلاة على الآل من واجبات الصلاة ، كالصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم لكنّه ضعيف ، فمستنده الأمر في الحديث المتفق عليه ، قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، والأمر للوجوب حقيقة على الأصحّ . « 3 »
وقال الرازي : إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء
هامش
( 1 ) . سنن الدارقطني : 1 / 355 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب : 2 / 46 .
( 3 ) . الصواعق المحرقة : 234 ، ط الثانية ، عام 1385 ه .