ويؤيده الروايات التالية :
1 . روي عن ابن عباس : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقسّم الخمس على ستة : للَّه وللرسول سهمان وسهم لأقاربه ، حتى قبض . « 1 »
2 . وروي عن أبي العالية الرياحي : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يؤتى بالغنيمة فيقسمها على خمسة فتكون أربعة أخماس لمن شهدها ، ثمّ يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه فيأخذ منه الذي قبض كفه ، فيجعله للكعبة وهو سهم اللَّه ، ثمّ يقسَّم ما بقي ، على خمسة أسهم : فيكون سهم للرسول ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل . قال : والذي جعله للكعبة فهو سهم اللَّه . « 2 »
وأمّا تخصيص بعض سهام الخمس بذي القربى ومن جاء بعدهم من اليتامى والمساكين وابن السبيل ، فلأجل الروايات الدالة على أنّه لا تحل لهم الصدقة ، فجعل لهم خمس الخمس .
أخرج الطبري عن مجاهد ، أنه قال : كان آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لا تحل لهم الصدقة فجعل لهم الخمس « 3 » .
وأخرج ايضاً عنه : قد علم اللَّه أنّ في بني هاشم الفقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة « 4 » .
كما تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّ السهام الأربعة من الخمس ، لآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . « 5 »
هامش
( 1 ) . تفسير النيسابوري : 10 / 4 ، المطبوع بهامش الطبري .
( 2 ) . تفسير الطبري : 10 / 4 ؛ أحكام القرآن : 3 / 60 .
( 3 ) . الظاهر زيادة لفظ « خمس » بقرينة ما نقله ثانياً عن مجاهد .
( 4 ) . تفسير الطبري : 10 / 5 .
( 5 ) . الوسائل : 6 / الباب 29 من أبواب المستحقّين للزَّكاة .