تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

شرح الكلمات :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
: أي يا من آمنتم باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا .
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
: أي بقلوبكم وألسنتكم .
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
: أي نزهوه بقول سبحان اللّه وبحمده صباحا ومساء .
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ
: أي يرحمكم .
وَمَلائِكَتُهُ
: أي يستغفرون لكم .
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ
: أي يرحمكم ليديم اخراجكم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
: أي سلام عليكم فالملائكة تسلم عليهم .
وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً
: أي وهيأ لهم أجرا كريما وهو الجنة .

معنى الآيات :

هذا النداء الكريم من رب رحيم يوجه إلى المؤمنين الصادقين ليعلمهم ما يزيد به إيمانهم ونورهم ، ويحفظون به من عدوهم وهو ذكر اللّه فقال تعالى لهم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ
« 1 »
آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
لا حد له ولا حصر إذ هو الطاقة التي تساعد على الحياة الروحية ،
وَسَبِّحُوهُ
« 2 »
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
بصلاة الصبح وصلاة العصر . وبقول سبحان اللّه والحمد لله واللّه أكبر دبر كل صلاة من الصلوات الخمس . وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي
« 3 »
عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
وصلاته تعالى عليهم
هامش
( 1 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما لم يعذر واحد في ترك ذكر اللّه إلا من غلب عليه عقله وورد في فضل الذكر قوله صلّى اللّه عليه وسلّم ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا وما هو يا رسول اللّه قال ذكر اللّه عزّ وجل - وقوله وقد جاءه أعرابيان فقال أحدهما يا رسول اللّه أي الناس خير ؟ قال : من طال عمره وحسن عمله وقال الآخر إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فمرني بأمر أتشبث به . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم لا يزال لسانك رطبا بذكر اللّه تعالى . ( 2 ) يجوز أن يراد بالتسبيح صلوات النوافل ، وجائز أن يكون التسبيح نحو سبحان اللّه وبحمده إذ ورد عنه صلّى اللّه عليه وسلّم وصح من قال سبحان اللّه وبحمده مائة مرة غفر له ما تقدم من ذنبه . ( 3 ) الصلاة الدعاء والذكر بخير وهي من اللّه تعالى ثناؤه على العبد بين الملائكة قاله البخاري وقيل صلاة اللّه تعالى على العبد الرحمة ويكون على النبي الثناء عليه وعلى غير النبي الرحمة وهذا أولى ، ولا منافاة بين القولين لقوله تعالى : فاذكروني أذكركم . وهي من الملائكة دعاء واستغفار لقوله تعالى الذي يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا الآية من سورة المؤمن .