يقترحون عليك من أمور تتنافى مع دعوتك ورسالتك ، ودع أذاهم أي اترك أذيتهم واصبر عليهم حتى يأمرك ربك بما تقوم به نحوهم ، وتوكل على اللّه في أمرك كله ، فإنه يكفيك وكفى باللّه وكيلا أي حافظا وعاصما يعصمك من الناس .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - بيان الكمال المحمدي الذي وهبه إياه ربّه تبارك وتعالى .
2 - مشروعية الدعوة إلى اللّه إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم وهما الإذن .
3 - حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة اللّه تعالى .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 49 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 49 )
شرح الكلمات :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
: أي يا من صدقوا باللّه ورسوله وكتابه وشرعه .
إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ
« 1 » : أي إذا عقدتم عليهن ولم تبنوا بهن .
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
: أي من قبل الخلوة بهن ووطئهن .
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ
: أي ليس لكم مطالبتهن بالعدة إذ العدة على المدخول بها .
فَمَتِّعُوهُنَّ
: أي أعطوهن شيئا من المال يتمتعن به جبرا لخاطرهن .
وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
: أي اتركوهن يذهبن إلى أهليهن من غير إضرار بهن .
معنى الآية الكريمة :
ينادى اللّه تعالى عباده المؤمنين المسلمين فيقول لهم معلما مشرعا لهم :
إِذا نَكَحْتُمُ
« 2 »
هامش
( 1 ) بمناسبة طلاق زيد لزينب أم المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها وقد خطبها رسول صلّى اللّه عليه وسلّم وزوجه ربه بها وله الحمد ناسب ذكر حكم المطلقة قبل البناء وأنها لا عدة عليها ، وأنه لا مهر لها ولكن لها المتعة إن لم يكن قد سمى لها مهرا .
( 2 ) النكاح حقيقة في الوطء ويطلق ويراد به العقد كما في هذه الآية الكريمة ولم يرد في القرآن الكريم النكاح إلا والمراد منه العقد ، لأنه في معنى الوطء ، وهذا من أدب القرآن حيث يكنى عن الوطء بمثل المباشرة والملامسة والقربان والتغشي والإتيان .