تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
رحمته لهم ، وصلاة ملائكته الاستغفار لهم وقوله ليخرجكم من الظلمات أي من ظلمات الكفر والمعاصي إلى نور الإيمان والطاعات . فصلاته تعالى وصلاة ملائكته هي سبب الإخراج من الظلمات إلى النور . وقوله تعالى
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
وهذه علاوة أخرى زيادة على الإكرام الأول وهو الصلاة عليهم وإنه بالمؤمنين عامة رحيم فلا يعذبهم ولا يشقيهم . وقوله
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ
« 1 »
سَلامٌ
أي وتحيتهم يوم القيامة في دار السّلام السّلام إذ الملائكة يدخلون عليهم من كل باب قائلين سلام عليكم أي أمان وأمنة لكم فلا خوف ولا حزن . وقوله
وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً
أي هيأ لهم وأحضر أجرا كريما وهي الجنة . فسبحان اللّه ما أكرمه وسبحان اللّه ما أسعد المؤمنين . فيا لفضيلة الإيمان وطاعة الرحمن طلب منهم أن يذكروه كثيرا وأن يسبحوه بكرة وأصيلا وأعطاهم ما لا يقادر قدره فسبحان اللّه ما أكرم اللّه . والحمد للّه .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - وجوب ذكر اللّه تعالى كثيرا ليل نهار ووجوب تسبيحه صباح مساء . 2 - بيان فضل اللّه على المؤمنين بصلاته عليهم وصلاة ملائكته ورحمته لهم . 3 - تقرير عقيدة البعث بذكر بعض ما يتم فيها من سلام الملائكة على أهل الجنة . 4 - بشرى المؤمنين الصادقين بالجنة .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 45 إلى 48 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً ( 47 ) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 48 )
هامش
( 1 ) ورد أن ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه وروي عن البراء بن عازب في قوله تعالى :تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌقال فيسلم ملك الموت على المؤمن عند قبض روحه ، ولا يقبض روحه حتى يسلم عليه .