تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
هؤلاء الأنبياء السابقون طريقتهم التي سنها اللّه لهم هي أنهم ينفذون أمر اللّه ولا يتلفتون إلى الناس يقولون ما يقولون ، ويخشون ربهم فيما فرض عليهم ولا يخشون غيره ، وكفى باللّه حسيبا أي حافظا لأعمال عباده ومحاسبا عليها ومجاز بها ، وقوله تعالى في ختام السياق
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
لا زيد ولا غيره إذ لم يكن له ولد ذكر قد بلغ الحلم إذ مات الجميع صغارا وهم أربعة ثلاثة من خديجة وهم القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم وهو من مارية القبطية ، فلذا لا يحرم عليه أن يتزوج مطلقة زيد لأنه ليس بابنه وان كان يدعى زيد بن محمد قبل إنهاء التبني وأحكامه ولكن رسول اللّه وخاتم النبيين فلا نبي بعده فلو كان له ولد ذكر رجلا لكان يكون نبيا ورسولا كما كان أولاد إبراهيم وإسحاق ويعقوب وداود ، ولما أراد اللّه أن يختم الرسالات برسالته لم يأذن ببقاء أحد من أولاد نبيّه بل توفاهم صغارا ، أما البنات فكبرن وتزوجن وأنجبن ومتن حال حياته الا فاطمة فقد ماتت بعده بستة أشهر وقوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
فما أخبر به هو الحق وما حكم به هو العدل وما شرعه هو الخير فسلموا لله في قضائه وحكمه فإن ذلك خير وأنفع .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان أن المؤمن الحق لا خيرة عنده في أمر قضى فيه اللّه ورسوله بالجواز أو المنع . 2 - بيان أن من يعص اللّه ورسوله يخرج عن طريق الهداية إلى طريق الضلالة . 3 - جواز عتاب اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . 4 - بيان شدة حياء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . 5 - بيان إكرام اللّه لزيد بأن جعل اسمه يقرأ على ألسنة المؤمنين إلى يوم الدين . 6 - بيان إفضال اللّه على زينب لما سلمت أمرها لله وتركت ما اختارته لما اختاره اللّه ورسوله فجعلها زوجة لرسول اللّه وتولى عقد نكاحها في السماء فكانت تفاخر نساءها بذلك . 7 - تقرير حديث ما ترك عبد شيئا لله الا عوضه اللّه خيرا منه . 8 - إبطال أحكام التّبني التي كانت في الجاهلية . 9 - تقرير نبوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وكونه خاتم الأنبياء فلا نبيّ بعده .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 41 إلى 44 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 )