تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كشفها لغير الأزواج والحافظات « 1 » ، كالذاكرين اللّه كثيرا بالليل « 2 » والنهار ذكر القلب واللسان والذاكرات « 3 » الكل الجميع أعد اللّه تعالى لهم مغفرة لذنوبهم إذ كانت لهم ذنوب ، وأجرا عظيما أي جزاء عظيما على طاعاتهم بعد إيمانهم وهو الجنة دار السّلام جعلنا اللّه منهم ومن أهل الجنة .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بشرى المسلمين والمسلمات بمغفرة ذنوبهم ودخول الجنة إن اتصفوا بتلك الصفات المذكورة في هذه الآية وهي عشر صفات أولها الإسلام وآخرها ذكر اللّه تعالى . 2 - فضل الصفات المذكورة إذ كانت سببا في دخول الجنة بعد مغفرة الذنوب . 3 - تقرير مبدأ التساوي بين الرجال والنساء في العمل والجزاء في العمل الذي كلف اللّه تعالى به النساء والرجال معا وأماما خص به الرجال أو النساء فهو على خصوصيته للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واللّه يقول الحق ويهدي السبيل .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ( 36 ) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 ) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 39 ) ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 )
هامش
( 1 ) حذف من الآخر لدلالة الأول والمحذوف فروجهن ، ولأن ذكر فروج النساء غير لائق ذكره وسماعه لما عرف به أهل هذه الملة من عدم الرضا بذكر النساء لصيانتهن عن الابتذال والمهانة . ( 2 ) وحذف المقابل في الذاكرات طلبا للإيجاز غير المخل لأن الذكر الآخر مع ذكر الأول مع العلم به إطناب لا داعي له قال الشاعر :وكمتا مدماة كأن متونها * جرى فوقها واستشعرت لون مذهب( 3 ) قال مجاهد : لا يكون العبد ذاكرا للّه تعالى كثيرا حتى يذكره قائما وجالسا ومضطجعا ، وقال أبو سعيد الخدري « من أيقظ أهله بالليل وصليا أربع ركعات كانا من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات .