تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قَلْبِهِ مَرَضٌ
نفاق أو ضعف إيمان مع شهوة عارمة تجعله يتلذذ بالخطاب وقوله :
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
وهو ما يؤدي المعنى المطلوب بدون زيادة ألفاظ وكلمات لا حاجة إليها . وقوله :
وَقَرْنَ
« 1 »
فِي بُيُوتِكُنَّ
أي اقررن فيها بمعنى اثبتن فيها ولا تخرجن الا لحاجة لا بد منها وقوله :
وَلا تَبَرَّجْنَ
أي إذا خرجتن لحاجة
تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
أي قبل الإسلام إذ كانت المرأة تتجمل وتخرج متبخترة متكسرة متغنجة في مشيتها وصوتها تفتن الرجال . وقوله تعالى :
وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ
بأدائها مستوفاة الشروط والأركان والواجبات في أوقاتها مع الخشوع فيها
وَآتِينَ الزَّكاةَ ، وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
بفعل الأمر واجتناب النهى . أمرهن بقواعد الإسلام وأهم دعائمه . وقوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
أي إنما أمرناكن « 2 » ونهيناكن إرادة إذهاب الدنس والإثم ابقاء على طهركن يا أهل البيت النبوي . وقوله تعالى :
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
أي كاملا تاما من كل ما يؤثم ويدسى النفس ويدنسها . وقوله تعالى
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
من الكتاب والسنة وهذا أمر لهنّ على جهة الموعظة وتعدد النعمة . وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً
أي بكم يا أهل البيت خبيرا بأحوالكم فثقوا فيه وفوضوا الأمر إليه . والمراد من أهل البيت هنا أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » وفاطمة وابناها الحسن والحسين وعليّ الصهر الكريم رضي اللّه عن آل بيت رسول اللّه أجمعين وعن صحابته أكتعين « 1 » أبتعين أبصعين .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - لا شرف الا بالتقوى . ان أكرمكم عند اللّه أتقاكم . 2 - بيان فضل نساء النبي وشرفهن .
هامش
( 1 ) قرأ نافع وحفصوَقَرْنَبفتح القاف من قرر كعلم يقرر والأمر اقررن فحذفت الراء الأولى تخفيفا وألغيت حركتها على القاف ، فسقطت همزة الوصل لعدم الحاجة إليها عندما تحركت القاف الساكنة فصارت وقرن ، وقرأ الجمهور بكسر القاف . ( 2 ) المعنى العام للآية : ما يريد اللّه لكن مما أمركن به ونهاكن عنه إلا عصمتكن من النقائص وتحليتكن بالكمالات ودوام ذلك لكن فلم يرد بكن مقتا ولا نكاية . ( 3 ) من جهل الرافضة وما وضع لهم من قواعد في دينهم لاخراجهم من الإسلام وإبعادهم عن جماعة المسلمين قصرهم هذه الآية على علي وفاطمة والحسنين دون أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع أن الخطاب في الآية لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحديث الكساء لا ينافي ادخال سائر نساء النبي في أهل بيته إذ ليس فيه صيغة من صيغ القصر المعروفة في لغة القرآن ونصه في صحيح مسلم عن عائشة قالت خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غداة وعليه مرط مرحل فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .