تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
يَسْتَحْيُونَ
« 1 »
نِساءَكُمْ
: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة ، ويذبحون الأولاد خوفا منهم إذا كبروا بلاء « 2 » عظيم : ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق
فَرَقْنا
« 3 »
بِكُمُ الْبَحْرَ
« 4 » : صيرناه فرقتين ، وما بينهما يبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم ( الأحمر )
اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ
: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاهم إلى عبادته فعبده أكثرهم ، وذلك في غيبة موسى عنهم الشكر : اظهار النعمة بالاعتراف بها وحمد اللّه تعالى عليها وصرفها في مرضاته
الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ
« 5 » : الكتاب : التوراة ، والفرقان : المعجزات التي فرق اللّه تعالى بها بين الحق والباطل
تَهْتَدُونَ
: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا .

معنى الآيات :

تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم اللّه تعالى بها على بني إسرائيل وهي التي امرهم بذكرها ليشكروه عليها بالايمان برسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ودينه الاسلام . فالنعمة الأولى : انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب ، من ذلك : ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن في المنازل كرقيقات .
هامش
( 1 ) وقيل يكشفون عن حياء المرأة أي : فرجها لينظروا هل هي حبلى أو لا ؟ ليتمكنوا من قتل الذكور وإبقاء الإناث . ( 2 ) البلاء يكون بالخير والشر قال تعالىوَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةًالآية . وهو هنا كذلك فقد ابتلى بنو إسرائيل بالشر من قتل واستعباد وبالخير من انجائهم وإهلاك أعدائهم . ( 3 ) الفرق : الفصل بين الأشياء كالفصل بين الحق والباطل والفصل بين المجتمعين من كل شيء والباء في فرقنا بكم البحر للملابسة . ( 4 ) البحر : الماء الملح ، والبلدة أيضا ، ومن الخيل الواسع الجري فقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم في فرس أبي طلحة ( وإن وجدناه لبحرا ) يعني واسع الجري . ( 5 ) الفرقان : لفظ عام يطلق على كل ما يفرق به بين الحق والباطل كالمعجزات والآيات والعلوم الصحيحة .