تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
4 - فضلية الخشوع للّه والتطامن له ، وذكر الموت ، والرجوع إلى اللّه تعالى للحساب والجزاء .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )

شرح الكلمات :

يا بَنِي إِسْرائِيلَ
: تقدم شرح هذه الجملة
فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » : آتاهم من النعم الدينية والدنيوية ما لم يؤت غيرهم من الناس وذلك على عهد موسى عليه السّلام وفي أزمنة صلاحهم واستقامتهم .
اتَّقُوا يَوْماً
: المراد باليوم يوم القيامة بدليل ما وصف به . واتقاؤه هو اتقاء ما يقع فيه من الأهوال والعذاب . وذلك بالايمان والعمل « 2 » الصالح .
لا تَجْزِي نَفْسٌ
: لا تغنى نفس عن نفس أخرى أي غنى . ما دامت كافرة . « 3 »
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
« 4 » : هذه النفس الكافرة إذ هي التي لا تنفعها شفاعة الشافعين
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
: على فرض أنها تقدّمت بعدل وهو الفداء فإنه لا يؤخذ منها
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
: بدفع العذاب عنهم

معنى الآيتين :

ينادى اللّه سبحانه وتعالى بني إسرائيل مطالبا إياهم بذكر نعمه عليهم ليشكروها بالإيمان برسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وقبول ما جاء به من الدين الحق وهو الإسلام ، محذرا إياهم من عذاب يوم القيامة ، آمرا لهم باتقائه بالايمان وصالح الأعمال . لأنه يوم عظيم لا تقبل فيه شفاعة
هامش
( 1 ) المراد بالعالمين : عالمو زمانهم . ( 2 ) وترك الشرك ، والمعاصي . ( 3 ) لأنّ أهل الإيمان والتوحيد وإن دخلوا النار يخرجون منها بشفاعة شافع أو بإيمانهم . بخلاف من مات كافرا أو مشركا . ( 4 ) الشفاعة : ضم جاه إلى جاه ليحصل النفع للمشفوع له . والشفعة : ضمّ ملك إلى ملك ، والشفع : الزوج مقابل الوتر . ولا تقبل شفاعة أحد يوم القيامة إلّا بشرطين اثنين . الأول : أن يكون الشافع قد أذن اللّه تعالى له . في الشفاعة . والثاني : أن يكون المشفوع له ممن رضي اللّه قوله وعمله وهو المؤمن الموحد .