الصَّاعِقَةُ
: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود
بَعَثْناكُمْ
: أحييناكم « 1 » بعد موتكم
الْغَمامَ
: سحاب رقيق أبيض
الْمَنَّ وَالسَّلْوى
:
الْمَنَّ
: مادة لزجة حلوة كالعسل « 2 » ،
وَالسَّلْوى
: طائر يقال له السّمانى
الطيبات : الحلال
المناسبة ومعنى الآيات :
لما ذكّر اللّه تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالبا إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله .
ذكرهم هنا ببعض ذنوب اسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلها وعبادتهم له . وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة اللّه تعالى ، وتركه هارون خليفة له فيهم ، فصنع السامري لهم عجلا من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانوا مرتدين بذلك فجعل اللّه توبتهم من ردتهم ان يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفا فكان ذلك توبتهم فتاب اللّه عليهم انه هو التواب الرحيم
كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي انه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر اللّه تعالى منهم سبعين رجلا من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل ، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يسمعنا كلامه فأسمعهم قوله : إني أنا اللّه لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيد شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيرى . ولما أعلمهم موسى بأن اللّه تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم ، قالوا : لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى اللّه جهرة وكان هذا منهم ذنبا عظيما لتكذيبهم رسولهم فغضب اللّه عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون
ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة ، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه
كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي اكرامه لهم وانعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم ، وإنزال المنّ
هامش
( 1 ) إحياؤهم بعد موتهم دليل على البعث الآخر ، إذ كان موتهم بإخراج أرواحهم ولم يكن مجرّد همود كما قيل .
( 2 ) وفي الحديث الذي رواه مسلم : الكمأة من المنّ الذي أنزل اللّه على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين .