تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
4 - إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 54 إلى 57 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 57 ) « 1 »

شرح الكلمات

ظلم النفس « 2 » : تدسيتها بسيّئة الجريمة
بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ
: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّى نسائكم إلها عبدتموه الباري : الخالق عزّ وجل
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
« 3 » : أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من « 4 » عبده منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم
نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
« 5 » : نراه عيانا
هامش
( 1 ) لفظ القوم يراد به الرجال دون النساء كما في قوله تعالى :لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ. .وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍوكقول رهير :وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساءوقد يطلق على الرجال والنساء نحو قوله تعالىإِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِالآية . ( 2 ) أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ومرتكب الذنب بدل أن يزكي نفسه بعمل صالح دسّاها بعمل سيئ فكان بذلك واضعا شيئا في غير موضعه ، إذ المطلوب من العبد تزكية نفسه لتتأهل للكمال والإسعاد ، لا تدسيتها لتخيب وتخسر . ( 3 ) قال بعضهم : قتل النفس هنا تذليلها بالطاعات وكفّها عن الشهوات وليس بصحيح . ( 4 ) قتل بعضهم بعضا كان عقوبة لمن عبدوا العجل ، ولمن لم يعبدوه ، لأنهم ما غيّروا المنكر وقد رأوه . ( 5 ) أصل الجهر : الظهور ومنه قرأ جهرا أي أظهر القراءة ، وجهرة مصدر جهر ، وقرئ بفتح الهاء واسكانها نحو زهرة ، وزهرة ومعناه علانية أو عيانا .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 56 | أبي بكر جابر الجزائري