تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
. « 1 » أما الآية الأخيرة في هذا السياق ( 159 ) فإن اللّه تعالى أخبر أنه ما من يهودي ولا نصراني يحضره الموت ويكون في انقطاع عن الدنيا إلا آمن بأن عيسى عبد اللّه ورسوله ، وليس هو ابن زنى ولا ساحر كما يعتقد اليهود ، ولا هو اللّه ولا ابن اللّه كما يعتقد النصارى ، ولكن هذا الإيمان لا ينفع صاحبه لأنه حصل عند معاينة الموت قال تعالى
. . وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ . .
. هذا ما دلت عليه الآية الكريمة :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
أي يشهد على كفرهم به وبما جاءهم به ، ووصاهم عليه من الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ودين الحق الذي جاء به .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان جرائم اليهود . 2 - بطلان اعتقاد النصارى في أن عيسى صلب وقتل ، أما اليهود فإنهم وان لم يقتلوا عيسى فهم مؤاخذون على قصدهم حيث صلبوا وقتلوا من ظنوه أنه عيسى عليه السّلام . 3 - تقرير رفع عيسى عليه السّلام إلى السماء ونزوله في آخر أيام الدنيا . 4 - الإيمان كالتوبة عند معاينة ملك الموت لا تنفع ولا تقبل وجودها كعدمها .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 160 إلى 162 ]

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً ( 162 )
هامش
( 1 ) عزّة اللّه يتنافى معها تسلط اليهود على عبده ورسوله عيسى وقتلهم له ، وحكمته تتجلّى في رفعه إليه وإنزاله آخر أيام الدنيا .