تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

شرح الكلمات :

إِنَّا
« 1 »
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
: الوحي « 2 » : الإعلام السريع الخفي ، ووحي اللّه تعالى إلى أنبيائه إعلامهم بما يريد أن يعلمهم به من أمور الدين وغيره .
الْأَسْباطِ
: أولاد يعقوب عليهم السّلام .
زَبُوراً
« 3 » : الزبور أحد الكتب الإلهية أنزله على نبيه داود عليه السّلام .
قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ
: ورد منهم في سورة الأنعام ثمانية عشر رسولا وسبعة ذكروا في سور أخرى وهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهود وشعيب وصالح وذو الكفل وإدريس وآدم
حُجَّةٌ
: عذر يعتذرون به إلى ربهم عزّ وجل .

معنى الآيات :

روى أن اليهود لما سمعوا ما أنزل اللّه تعالى فيهم في الآية السابقة أنكروا أن يكون هذا وحيا وقالوا لم يوح اللّه تعالى إلى غير موسى فرد اللّه تعالى قولهم بقوله :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ
« 4 »
وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ . .
فذكر عددا من الأنبياء ، ثم قال ورسلا : أي وأرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك من قبل أي قص عليه أسماءهم وبعض « 5 » ما جرى لهم مع أممهم وهم
هامش
( 1 ) هذه التوكيد بأنّ تطلبه إنكار اليهود الوحي إلى نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم كما تطلبه الاهتمام بهذا الخبر العظيم . ( 2 ) الوحي : مصدر وحى يحي وحيا ، كرمى يرمي رميا ، إليه بكذا أعلمه . وأوحى يوحي إيحاء إليه بكذا أعلمه به بطريق خفيّ . ( 3 ) في قوله تعالى :وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراًوهي جملة معطوفة على جملةإِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَإشارة إلى أنّ الزّبور كتاب ، وهو كذلك ، إذ هو أحد الكتب الأربعة ، ولو لم يرد ذلك ، لعطف اسمه على من سبقه فقط كأن يقول وهارون وسليمان وداود . ( 4 ) قدم نوح في الذكر باعتباره أوّل رسول حارب الشرك ، إذ لم يظهر الشرك على عهد من سبقه كإدريس وشيت من قبله ، فلما ظهر الشرك أرسل اللّه تعالى نوحا عليه السّلام ، وهو نوح بن لمك ابن متوشلخ بن أخنوخ . ( 5 ) قوله :قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُيعني في القرآن الكريم وهم هود وصالح ، وشعيب ويحيى وإلياس ، واليسع ولوط .