تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

شرح الكلمات :

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
« 1 » : صفتهم المستحسنة العجيبة .
سَبِيلِ اللَّهِ
: كل ما يوصل إلى مرضاة اللّه تعالى من الإيمان وصالح الأعمال .
يُضاعِفُ
: يزيد ويكثر حتى يكون الشيء أضعاف ما كان .
مَنًّا وَلا أَذىً
: المنّ « 2 » : ذكر الصدقة وتعدادها على من تصدّق بها عليه على وجه التفضل عليه . والأذى : التطاول على المتصدق عليه وإذلاله بالكلمة النابيه أو التي تمس كرامته وتحط من شرفه .
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
: كلام طيب يقال للسائل المحتاج نحو : اللّه يرزقنا وإياكم ، اللّه كريم . اللّه يفتح علينا وعليك .
وَمَغْفِرَةٌ
: ستر على الفقير بعدم إظهار فقره ، والعفو عن سوء خلقه إن كان كذلك .
غَنِيٌّ
: غنى ذاتي لا يفتقر معه إلى شيء أبدا .
حَلِيمٌ
: لا يعاجل بالعقوبة بل يعفو ويصفح .

معنى الآيات :

يخبر تعالى مرغبا في الجهاد بالمال لتقدمه على الجهاد بالنفس لأن العدة أولا والرجال ثانيا ، أن مثل ما ينفقه المؤمن في سبيل اللّه وهو هنا الجهاد ، في نمائه وبركته وتضاعفه ، كمثل حبة « 3 » برّ بذرت في أرض طيبة فأنبتت سبع « 4 » سنابل في كل سنبلة مائة حبة فأثمرت الحبة الواحدة سبعمائة حبة ، وهكذا الدرهم الواحد ينفقه المؤمن في سبيل اللّه يضاعف إلى سبعمائة
هامش
( 1 ) ذكر القرطبي أنه روي أن هذه الآيةمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَنزلت في شأن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف ، إذ عثمان جهّز جيش العسرة في غزوة تبوك وعبد الرحمن خرج بنصف ماله وهو أربعة آلاف فدعا له الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « بارك اللّه لك فيما أمسكت وفيما أعطيت » . ( 2 ) المنّ من كبائر الذنوب إذ صاحبه أحد ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ( في صحيح مسلم ) والمنّان هو الذي لا يعطي شيئا إلّا منّه . ( 3 ) الحب : اسم جنس لكل ما يزرعه الإنسان ويقتاته وأكثر ما يراد بالحب البرّ ومنه قول المتلمسآليت حبّ العراق الدهر أطعمه * والحب يأكله في القرية السوسوالحبّة بكسر الحاء بذور البقول مما ليس بقوت وفي حديث الشفاعة : « فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السيل » وحبّة القلب سويداؤه والحبّ معروف ضدّ الكره . ( 4 ) في الآية : دليل على مشروعية الزراعة ، وهي واجب كفائي وورد فيها : « التمسوا الرزق في خبايا الأرض » رواه الترمذي عن عائشة رضي اللّه عنها .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 254 | أبي بكر جابر الجزائري