شرح الكلمات :
إبطال الصدقة « 1 » : الحرمان من ثوابها
المن « 2 » والأذى : تقدم معناهما .
رِئاءَ النَّاسِ
: مراءاة لهم ليكسب محمدتهم ، أو يدفع مذمتهم .
صَفْوانٍ
« 3 » : حجر أملس .
وابِلٌ
« 4 » : مطر شديد .
صَلْداً
: أملس ليس عليه شيء من التراب .
لا يَقْدِرُونَ
: يعجزون عن الانتفاع بشيء من صدقاتهم الباطلة .
معنى الآية :
بعد أن رغّب تعالى في الصدقات ونبّه إلى ما يبطل أجرها وهو المنّ والأذى نادى عباده المؤمنين فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
ناهيا عن إفساد صدقاتهم وإبطال ثوابها فقال :
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
مشبها حال إبطال الصدقات بحال صدقات المرائي الذي لا يؤمن باللّه واليوم الآخر في بطلانها فقال :
كَالَّذِي يُنْفِقُ
« 5 »
مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
« 6 »
الْآخِرِ
وضرب مثلا لبطلان صدقات من يتبع صدقاته منّا أو أذى أو يرائي بها الناس أو هو كافر لا يؤمن باللّه ولا باليوم الآخر فقال :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
هامش
( 1 ) قالت العلماء : إن الصدقة التي يعلم اللّه من صاحبها أنّه يمنّ أو يؤذي بها فإنها لا تقبل ، وهو كما قالوا لأنّ اللّه تعالى قال :لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذىوإبطالها هو عدم قبولها وإذا لم تقبل فلا يعطى صاحبها ثوابا عليها وهو معنى :
لا تقبل .
( 2 ) يقال طعم الآلاء أحلى من المنّ ، وهو أمرّ من الآلاء عند المنّ . الآلاء الأوّل : النعم . والثاني شجر مرّ الورق . والمنّ الأول شيء يشبه العسل ، والثاني تذكير المنعم عليه بالنعمة .
( 3 ) الصفوان : واحده صفوانة .
( 4 ) يقال : وبلت السماء تبل والأرض موبولة ومنه قوله تعالى :فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًاأي شديدا .
( 5 ) إنّ الكافر قد يعطي المال ولكن ليراه الناس فيمدحوه ويشكروه وهذا عمل أهل الجاهلية الماضية والحاضرة أيضا .
( 6 ) أي إنفاقا كإنفاق الذي ينفق ماله رئاء الناس طلبا لمحمدتهم أو خوفا من مذمّتهم .