ودعاه فاجتمعت اجزاؤه المفرقة المختلطة بأجزاء غيره وجاءه يسعى فقدم له رأسه فالتصق به وطار في السماء وإبراهيم ينظر ويشاهد مظاهر قدرة ربّه العزيز الحكيم . سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه .
هداية الآية الكريمة
من هداية الآية الكريمة :
1 - غريزة « 1 » الإنسان في حب معرفة المجهول والتطلع إليه .
2 - ولاية اللّه تعالى لإبراهيم حيث أراه من آياته ما اطمأن به قلبه وسكنت له نفسه .
3 - ثبوت « 2 » عقيدة الحياة الثانية ببعث الخلائق أحياء للحساب والجزاء .
4 - زيادة الإيمان واليقين كلما نظر العبد إلى آيات اللّه الكونية ، أو قرأ وتدبر آيات اللّه القرآنية .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 261 إلى 263 ]
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ( 263 )
هامش
( 1 ) قالت العلماء من غرائز الإنسان التي جبل عليها حبه معرفة المجهول والآية أكبر شاهد إذ الخليل أحب أن يعرف كيفية إحياء الموتى .
( 2 ) إذ رؤية إبراهيم لكيفية إحياء اللّه تعالى الموتى من الطير أكبر دليل على قدرة اللّه تعالى على إحياء العباد يوم القيامة ، ومن هداية هذه الآية إراءة المشركين المنكرين للبعث الآخر هذه الحادثة العجيبة كأنهم يشاهدونها فتقوم بذلك الحجة عليهم وعلى كل منكر للبعث والحياة الآخرة .