2 - الأصل في مهمة الرسل البشارة « 1 » لمن آمن واتقى ؟ والنذارة لمن كفر وفجر ، وقد يشرع لهم قتال من يقاتلهم فيقاتلونه كما شرع ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
3 - من علامات خذلان الأمة وتعرضها للخسار والدمار أن تختلف في كتابها ودينها فيحرفون كلام اللّه ويبدلون شرائعه طلبا للرئاسة وجريا وراء الأهواء والعصبيّات ، وهذا الذي تعاني منه أمة الإسلام اليوم وقبل اليوم ، وكان سبب دمار بني إسرائيل .
4 - أمة الإسلام التي تعيش على الكتاب والسنة عقيدة وعبادة وقضاء هي المعنية بقوله تعالى :
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ
« 2 »
بِإِذْنِهِ
.
5 - الهداية بيد اللّه فليطلب العبد دائما الهداية من اللّه تعالى بسؤاله المتكرر أن يهديه دائما إلى الحق « 3 » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 214 ]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 )
« 4 »
شرح الكلمات :
أَمْ حَسِبْتُمْ
: أظننتم - أم هي المنقطعة فتفسر ببل والهمزة ، والاستفهام انكاري ينكر عليهم ظنهم هذا لأنه غير واقع موقعه .
لَمَّا
: بمعنى لم النافية
مَثَلُ
: صفة وحال الذين من قبلكم .
هامش
( 1 ) البشارة : الإعلام بخير حصل أو سيحصل للمبشر به ، والنذارة إعلام بشر أو ضر حصل أو سيحصل لمن أنذر به ، والبشارة وعد والنذارة وعيد .
( 2 ) في صحيح مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قام من الليل يصلي يقول : « اللهم ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » والتوسل بهذا الدعاء نافع للخروج من ظلمة الاختلاف .
( 3 ) ومن الدعاء المأثور في ذلك : « اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل ، واجعلنا للمتقين إماما » .
( 4 ) في الآية إشارة إلى مثل قول القائل : على قدر أهل العزم تأتي العزائم ، ومن طلب العلى سهر الليالي ، ومن يخطب الحسناء فلا يغله المهر .