تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وهو تعالى المتفضل ذو الإحسان إذا رزق يرزق بغير « 1 » حساب وذلك لواسع فضله وعظيم ما عنده .

هداية الآيتين

من هداية الآيتين : 1 - التحذير من كفر النعم لما يترتب على ذلك من أليم العذاب وشديد العقاب ومن أجلّ النعم نعمة الإسلام فمن كفر به وأعرض عنه فقد تعرض لأشد العقوبات وأقساها وما حلّ ببني إسرائيل من ألوان الهون والدون دهرا طويلا شاهد قوي وما حل بالمسلمين يوم أعرضوا عن الإسلام واستبدلوا به الخرافات ثم القوانين الوضعية شاهد أكبر أيضا . 2 - التحذير من زينة الحياة الدنيا والرغبة فيها والجمع لها ونسيان الدار الآخرة وترك العمل لها . فإن أبناء الدنيا اليوم يسخرون من أبناء الآخرة ، ولكن أبناء الآخرة أهل الإيمان والتقوى سيكونون يوم القيامة فوقهم درجات إذ هم في أعالي الجنان والآخرون في أسافل النيران .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 213 ]

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 213 )
هامش
( 1 ) الآية : ترغيب في طلب فضل اللّه تعالى وفي الحديث الصحيح : « يا ابن آدم أنفق أنفق عليك » وقال تعالىوَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُوفي الصحيح أيضا : « يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت وما لبست فأبليت ، وما تصدقت فأبقيت » وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس .