تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ
:
الْبَأْساءُ
: الشدة ، من الحاجة وغيرها و
الضَّرَّاءُ
: المرض والجراحات والقتل .
مَتى نَصْرُ اللَّهِ
: الاستفهام للاستبطاء .

معنى الآية الكريمة

ينكر تعالى على المؤمنين « 1 » وهم في أيام شدة ولأواء ظنهم أنهم يدخلون الجنة بدون امتحان وابتلاء في النفس والمال بل وأن يصيبهم ما أصاب غيرهم من
الْبَأْساءُ
« 2 »
وَالضَّرَّاءُ
والزلزال وهو الاضطراب والقلق من الأهوال حتى يقول الرسول والمؤمنون معه - استبطاء للنصر الذي وعدوا به : متى نصر اللّه ؟ فيجيبهم ربهم تعالى بقوله :
أَلا إِنَّ نَصْرَ
« 3 »
اللَّهِ قَرِيبٌ
.

هداية الآية الكريمة

من هداية الآية 1 - الابتلاء بالتكاليف الشرعية ، ومنها الجهاد بالنفس والمال ضروري لدخول الجنة . 2 - الترغيب في الاتساء بالصالحين والاقتداء بهم في العمل والصبر . 3 - جواز الأعراض البشرية على الرسل كالقلق والاستبطاء للوعد الإلهي انتظارا له . 4 - بيان ما أصاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه من شدة وبلاء أيام الجهاد وحصار المشركين لهم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 215 ]

يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 215 )
هامش
( 1 ) ما من شك في أن المؤمنين وعلى رأسهم قائدهم وإمامهم ورسولهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قد مستهمالْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُفي ظروف مختلفة منها هجرتهم وحروبهم في بدر واحد والخندق وغيرها والآية تعني كلّ ذلك وهو من مقتضيات النزول لهذه الآية . ( 2 ) وعن السلف تفسيرالْبَأْساءُبالفقر والضَّرَّاءُبالنقم والزلازل بالخوف من الأعداء إذ الخوف يحدث اضطراب النفس وحركة الأعضاء . ( 3 ) وفي هذا المعنى حديث أبي رزين : « عجب ربك من قنوط عباده وقرب غيثه فينظر إليهم قانطين فيظلّ يضحك يعلم أنّ فرجهم قريب وحديث الصحيح : « واللّه ليتمنّ اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلّا اللّه والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون » .