تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

شرح الكلمات :

مِنْ خَيْرٍ
: من مال إذ المال يطلق عليه لفظ الخير .
الْأَقْرَبِينَ
: كالأخوة والأخوات وأولادهم ، والأعمام والعمات وأولادهم والأخوال والخالات وأولادهم .
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
« 1 » : ما : شرطية ومن : بيانية والخير هنا لسائر أنواع البر والإحسان .
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
: الجملة علّة لجواب الشرط المحذوف والمقدر يثبكم عليه .

معنى الآية الكريمة

سأل عمرو بن الجموح وكان ذا مال سأل « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما ذا ينفق وعلى من ينفق فنزلت الآية جوابا لسؤاله فبينت أن ما ينفق هو المال وسائر الخيرات وأن الأحق بالإنفاق عليهم هم الوالدان « 3 » والأقربون ، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل . وأعلمهم تعالى أن ما يفعله العبد من خير يعلمه اللّه تعالى ويجزي به فرغب بذلك في فعل الخير مطلقا .

هداية الآية الكريمة :

من هداية الآية : 1 - سؤال من لا يعلم حتى يعلم وهذا طريق العلم ، ولذا قالوا : ( السؤال نصف العلم ) . 2 - أفضلية الإنفاق على المذكورين « 4 » في الآية إن كان المنفق غنيّا وهم فقراء محتاجون 3 - الترغيب في فعل الخير والوعد من اللّه تعالى بالجزاء الأوفى عليه

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 216 ]

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 )
هامش
( 1 ) الآية في نفقة التطوع وقولهمِنْ خَيْرٍإشارة إلى أنّ ما ينفق يجب أن يكون طيبا لا خبيثا إذ لفظ الخير يدل على ذلك ويرمز له :مِنْ خَيْرٍ. ( 2 ) وقيل الآية نزلت فيمن سألوا من المسلمين عن الوجوه التي ينفقون فيها فأجابهم اللّه تعالى مبينا لهم ذلك ، وما ذهبنا إليه من أنّ السائل عمرو بن الجموح وسؤاله عما ينفق من أنواع المال وفيم ينفق أولى وألصق . ( 3 ) لحديث الصحيح في بيان من أحق بالإنفاق عليه : « أمّك وأباك وأختك وأخاك ثمّ أدناك أدناك » أي الأقرب إليك فالأقرب . ( 4 ) روي أنّ ميمون بن مهران تلا هذه الآية :يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ . .الآية وقال : هذه مواضع النفقة ما ذكر فيها طبلا ولا مزمارا ولا تصاوير الخشب ولا كسوة الحيطان .