ولذا فقد جعلت الكتاب دروسا منظمة متسقة فقد أجعل الآية الواحدة درسا فأشرح كلماتها ، ثم أبين معناها ، ثم أذكر هدايتها المقصودة منها للاعتقاد والعمل .
وقد أجعل الآيتين درسا ، والثلاث آيات والأربع والخمس ولا أزيد على الخمس إلا نادرا ، وذلك طلبا لوحدة الموضوع وارتباط المعنى به .
وقد جعلت الآيات مشكولة على قراءة حفص وبخط المصحف وإني أطالب المسلم أن يقرأ أولا الآيات حتى يحفظها ، فإذا حفظها درس كلماتها حتى يفهمها ، ثم يدرس معناها حتى يعيه ، ثم يقرأ هداياتها للعمل بها . فيجمع بين حفظ كتاب اللّه تعالى وفهمه والعمل به ، وبذلك يسود ويكمل ويسعد إن شاء اللّه تعالى . وقد جاء في الحديث « 1 » « أن اللّه تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما ، ويضع آخرين » فمن قرأه بحسن نيّة فحفظه وفهمه وعمل به وعلمه فقد يدعى في السماء عظيما ، وفي الحديث الصحيح « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » . اللهم اجعلني وسائر المؤمنين ممن يفوزون بهذه الخيرية فيتعلمون كتابك ويعملون به ويعلمونه يا حىّ يا قيوم .
وأخيرا أطالب كل مؤمن ومؤمنة يقرأ تفسيري هذا المسمى : بأيسر التفاسير لكلام اللّه العلى الكبير أن يستغفر لي ويترحم علىّ هذا حقي عليه اللهم وفقه لأدائه واغفر لي وله وارحمني وإياه وسائر المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّى اللّه وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
وكتبه الراجي عفو ربه ورضوانه أبو بكر جابر الجزائري
المدينة المنورة 17 رمضان 1406 ه
هامش
( 1 ) رواه مسلم .
[ تنبيه ] مراجع هذا التفسير أربعة وهي : جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري ، تفسير الجلالين المحلى والسيوطي ، تفسير المراغي ، تيسير الكريم الرحمن لعبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمهم اللّه أجمعين وجمعنا معهم في جنات النعيم .