بسم اللّه الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد للّه ذي الفضل والإنعام ، والصلاة والسّلام على محمد خير الأنام ، وآله الأماجد وصحبه الكرام ، وبعد : فإنه نظرا إلى حاجة طلبة العلم إلى المزيد من المعرفة وكان « أيسر التفاسير » قد وضع وضعا خاصا ، إذ الباعث عليه كان تقريب معاني كتاب اللّه تعالى إلى أفهام عامة المسلمين ، وتجلية الأحكام الشرعية لهم ليعبدوا ربهم باعتقاد الحق ، وبالعمل بما شرع دون ما ابتدع مزكّين نفوسهم بذلك مكملين آدابهم مهذبين أخلاقهم بما أودع اللّه جل جلاله كتابه من مناهج التربية الروحية والأخلاقية والآداب النفسية ، وهو ما صرحت به أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها وقد سئلت عن خلق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : كان خلقه القرآن . إذ لم يقل اللّه تعالى - فيما علمنا - في كتاب من كتبه
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
إلّا في القرآن الكريم ، ومرة أخرى أقول : إنه نظرا إلى حاجة طلبة العلم إلى المزيد من المعرفة وضعت هذه الحاشية التي هي أشبه بتعليق على « أيسر التفاسير » وأسميتها ( نهر الخير ) أودعت فيها مع مراعاة الاختصار بعض ما يرغب طالب العلم في معرفته والحصول عليه من شاهد لغة ، أو بيان ، أو أثر جميل ، أو مستند حديث جليل ، أو كشف عن وجه لآية ذات وجوه ، أو الوقوف على سر من أسرار القرآن أو عجيبة من عجائب القرآن ، التي لا تنقضي بمرور الزمان ، ولا تنتهي بتعاقب الملوان . وأهم من ذلك تصويب رأي ، أو تصحيح خطأ وقعا في التفسير ، مع إزالة إبهام ، أو إضافة بعض الأحكام .
واللّه تعالى أسأل أن يكون عملي فيه صالحا ، ولوجهه تعالى خالصا ، وأن ينفع بنهر الخير كما نفع بأيسر التفاسير إنه بر رحيم وعلى كل شيء قدير .
أبو بكر جابر الجزائري