من كلامه ليعرف ربّه معرفة تكسبه خشيته ومحبته ويعرف محابه تعالى ليتقرب بفعلها إليه ، ويعرف مساخطه ليتجنبها خوفا مما لديه .
هذا وإن مميزات هذا التفسير التي بها رجوت أن يكون تفسير كل مسلم ومسلمة لا يخلو منه بيت من بيوت المسلمين هي :
1 - الوسطيّة بين الاختصار المخل ، والتطويل الممل .
2 - اتباع منهج السلف في العقائد والأسماء والصفات .
3 - الالتزام بعدم الخروج عن المذاهب الأربعة في الأحكام الفقهية .
4 - اخلاؤه من الإسرائيليات صحيحها وسقيمها . إلا ما لا بد منه لفهم الآية الكريمة وكان مما تجوز روايته لحديث . . وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج .
5 - إغفال الخلافات التفسيرية .
6 - الالتزام بما رجحه ابن جرير الطبري في تفسيره عند اختلاف المفسرين في معنى الآية ، وقد لا آخذ برأيه في بعض التوجيهات للآية .
7 - إخلاء الكتاب من المسائل النحوية والبلاغية والشواهد العربية .
8 - عدم التعرض للقراءات الا نادرا جدا للضرورة حيث يتوقف معنى الآية على ذلك وبالنسبة للأحاديث فقد اقتصرت على الصحيح والحسن منها دون غيرهما ، ولذا لم أعزها إلى مصادرها إلا نادرا
9 - خلو هذا التفسير من ذكر الأقوال وان كثرت والالتزام بالمعنى الراجح والذي عليه جمهور المفسرين من السلف الصالح . حتى إن القارئ لا يفهم ان هناك معنى غير الذي فهم من كلام ربه تعالى ، وهذه ميزة جليلة وذلك لحاجة جمع المسلمين على فكر اسلامى موحد صائب سليم .
10 - التزمت في هذا التفسير بالخطة التي مثلتها هذه المميزات رجاء أن يسهل على المسلمين تناول كتاب اللّه دراسة وتطبيقا وعملا لا هم لهم إلا مرضاة اللّه بفهم كلامه والعمل به ، والحياة عليه عقيدة وعبادة وخلقا وأدبا وقضاء وحكما ، فلذا أخليته من كل ما من شأنه أن يشتت الذهن ، أو يصرف عن العمل إلى القول والجدل .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 6
مساهمون: أبي بكر جابر الجزائري
ص٦