تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
أصواتهم : يا سيدي يا سيدي كذا وكذا ولا يجرؤ أحد أن يقول : يا إخواننا لا تدعوا السيد فإن اللّه تعالى يقول :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
ويقرأ القارئ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
. ويسمعه من يسمعه ، ولا يخطر على باله أن الآية تصرح بكفر من لم يحكم بما أنزل اللّه ، وأن أكثر المسلمين مورّطون في هذا الكفر حيث تركوا تحكيم الشريعة الاسلامية إلى تحكيم القوانين الملفقة من قوانين الشرق والغرب وهكذا كان يقرأ القرآن على أموات الأحياء وأحياء الأموات فلا يرى له أثر في الحياة . هذا ونظرا لليقظة الاسلامية اليوم فقد تعين وضع تفسير سهل ميسر يجمع بين المعنى المراد من كلام اللّه ، وبين اللفظ القريب من فهم المسلم اليوم . تبيّن فيه العقيدة السلفية المنجية ، والأحكام الفقهية الضرورية . مع تربية ملكة التقوى في النفوس ، بتحبيب الفضائل وتبغيض الرذائل ، والحث على أداء الفرائض واتقاء المحارم . مع التجمل بالأخلاق القرآنية والتحلي بالآداب الربانية . وقد هممت بالقيام بهذا المتعين عدة مرات في ظرف سنوات ، وكثيرا ما يطلب منى مستمعو دروسي في التفسير في المسجد النبوي أن لو وضعت تفسيرا للمسلمين سهل العبارة قريب الإشارة يساعد على فهم كلام اللّه تعالى ، وكنت أعد أحيانا وأتهرب أحيانا أخرى ، حتى ختمت التفسير ثلاث مرات وقاربت الرابعة ، وأنا بين الخوف والرجاء وشاء اللّه تعالى أن أجلس في أواخر محرم عام 1406 ه ، إلى فضيلة الدكتور عبد اللّه بن صالح العبيد رئيس الجامعة الاسلامية ويلهم أن يقول لي : لو أنك وضعت تفسيرا على غرار الجلالين يحل محله في المعاهد ودور الحديث تلتزم فيه العقيدة السلفية التي خلا منها تفسير الجلالين فضرّ كثيرا بقدر ما نفع ، وصادف في النفس رغبتها فأجبته بأن سأفعل ان شاء اللّه تعالى . وبهذا الوعد تعينت واستعنت اللّه تعالى وشرعت وفي أوائل رجب من العام نفسه تم تأليف المجلد الأول الحاوي لثلث القرآن الكريم وفي أول رمضان كان المجلد الأول قد طبع والحمد لله ، وواصلت التأليف واللّه أسأل أن يتم في أقرب وقت ، وأن يتقبله منى وهو منه وله ، فينتفع به كل مسلم يقرؤه بنيّة معرفة مراد اللّه تعالى
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 5 | أبي بكر جابر الجزائري