تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
بسم اللّه الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد للّه تعالى نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة . من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعص اللّه ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر اللّه شيئا . أمّا بعد فإن أصدق الحديث كتاب اللّه وخير الهدى هدى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ثم أما بعد أيضا فهذا تفسير موجز لكتاب اللّه تعالى القرآن الكريم وضعته مراعيا فيه حاجة المسلمين اليوم إلى فهم كلام اللّه تعالى الذي هو مصدر شريعتهم ، وسبيل هدايتهم وهو عصمتهم من الأهواء وشفاؤهم من الأدواء ، قال تعالى
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
وقال تعالى
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
. وقال تعالى
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. ومراعيا فيه أيضا رغبة المسلمين اليوم في دراسة كتاب اللّه وفهمه والعمل به ، وهي رغبة لم تكن لهم منذ قرون عدة حيث كان القرآن يقرأ على الأموات دون الأحياء ويعتبر تفسيره خطيئة من الخطايا وذنبا من الذنوب ، إذ ساد بين المسلمين القول : بأن تفسير القرآن : صوابه خطأ وخطأه كفر ، فلذا القارئ يقرأ :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
، والناس حول ضريح الولي المدفون في ناحية المسجد يدعونه بأعلى