يمضغون ألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالفت أعمالهم أقوالهم ، وأما الذين قطعت أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، وأما المصلبون على جذوع من نار فالسّعاة بالناس إلى السلطان ، وأما الذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتبعون الشهوات واللذات ، ويمنعون حق اللّه في أموالهم ، وأما الذين يلبسون جبابا من نار ، فأهل الكبر والفخر والخيلاء « 1 » » « 2 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 19 إلى 24 ]
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 )
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 )
[ سورة النّبأ : 19 - 24 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ،
قال : تفتح أبواب الجنان ،
قوله تعالى :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
قال : تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفاوز ،
قوله تعالى :
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً
قال : قائمة
لِلطَّاغِينَ مَآباً
أي منزلا ،
قوله :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ،
قال : الأحقاب : السنين ، والحقب : سنة « 3 » ، والسنة :
ثلاثمائة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدّون « 4 » .
وقال حمران بن أعين : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ،
قال : « هذه في الذين لا يخرجون
هامش
( 1 ) في طبعة أخرى : والفجور والبخلاء .
( 2 ) جامع الأخبار : ص 176 .
( 3 ) في طبعة : ثمانون سنة ، ويطلق الحقب في اللغة على السنة ، وعلى الدهر ، وعلى الثمانين سنة .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 ، 402 .