أبلغ في حفظ الشيء من الإحصاء . ويجوز أن يكون
كِتاباً
حالا مؤكدة أي أحصيناه في حال كونه مكتوبا عليهم ، والكتاب بمعنى المكتوب .
فَذُوقُوا
أي فقيل لهؤلاء الكفار ذوقوا ما أنتم فيه من العذاب .
فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
لأن كل عذاب يأتي بعد الوقت الأول ، فهو زائد عليه « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 31 إلى 34 ]
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً ( 32 ) وَكَواعِبَ أَتْراباً ( 33 ) وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 )
[ سورة النّبأ : 31 - 34 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القمّي : وقوله تعالى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً :
يفوزون ، وقوله تعالى :
وَكَواعِبَ أَتْراباً
قال : جوار أتراب لأهل الجنّة « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أمّا قوله تعالى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً
فهي الكرامات ، وقوله تعالى :
وَكَواعِبَ
الفتيات النواهد » « 3 » .
أقول : ومن مفردات الفوز والسعادة :
حَدائِقَ وَأَعْناباً .
« الحدائق » : جمع حديقة ، وهي قطعة أرض مزروعة بالورود والأشجار ومحاطة بسور لحفظها ، ويقول الراغب في مفرداته ، الحديقة قطعة من الأرض ذات ماء ، سميت تشبيها بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها .
أمّا ذكر العنب دون بقية الفواكه فلما له من مزايا تفضله على بقية الفواكه ، وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خصوص العنب أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « خير فواكهكم العنب » .
وقال علي بن إبراهيم القمي . قوله :
وَكَأْساً دِهاقاً
أي : ممتلئة .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 244 - 245 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 402 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 402 .