* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 13 إلى 17 ]
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 )
[ سورة النّبأ : 13 - 17 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ،
قال :
الشمس المضيئة « 1 » .
وقال عاصم بن حميد : ذاكرت أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يروون من الرؤية ؟
فقال : « الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءا من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملؤوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ :
من السحاب
ماءً ثَجَّاجاً ،
قال : صبّ على صبّ .
قوله :
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ،
قال : بساتين ملتفة الشجر « 3 » .
أقول : قوله تعالى :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
يعتبر نتيجة لما تعرضت له الآيات السابقة . . . والتعبير ب « يوم الفصل » يحمل بين ثناياه إشارات كثيرة ، فسيحدث في ذلك اليوم : انفصال الحق عن الباطل وانفصال المؤمنين الصالحين عن المجرمين ، وانفصال الوالدين عن أولادهم ، والأخ عن أخيه . . .
و « الميقات » : من الوقت ، كالميعاد من الوعد ، بمعنى الوقت المعين والمقرر ، وإنما سميت الأماكن التي يحرم منها حجاج بيت اللّه الحرام بالمواقيت لأن الاجتماع فيها يكون في وقت معين .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 76 ، ح 7 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 .