* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 35 إلى 37 ]
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً ( 35 ) جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً ( 37 )
[ سورة النّبأ : 35 - 37 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
لا يَسْمَعُونَ فِيها
أي في الجنة لغوا ، أي كلاما لغوا لا فائدة فيه
وَلا كِذَّاباً
ولا تكذيب بعضهم لبعض . ومن قرأ بالتخفيف يريد ولا مكاذبة . وقيل : كذبا
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ
أي فعل بالمتقين ما فعل بهم جزاء من ربك على تصديقهم باللّه ونبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
عَطاءً
أي أعطاهم اللّه عطاء
حِساباً
أي كافيا . وقيل : حسابا أي كثيرا . وقيل حسابا على قدر الاستحقاق ، وبحسب العمل . قال الزجاج : معناه ما يكفيهم أي : إن فيه ما يشتهون
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ
مر ذكره ، والمعنى :
إن الذي يفعل بالمؤمنين ما تقدم ذكره هو رب السماوات والأرض ، ومدبرهما ، ومدبر ما بينهما ، والمتصرف فيهما على ما يشاء الرحمن المنعم على خلقه ، مؤمنهم وكافرهم .
لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً
أي لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه ، كقوله :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
وقوله :
لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
والخطاب : توجيه الكلام إلى مدرك له بصيغة منبئة عن المراد على طريقة أنت وربك . قال مقاتل : لا يقدر الخلق على أن يكلموا الرب إلا بإذنه « 1 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 38 ]
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 )
[ سورة النّبأ : 38 ] ؟ !
الجواب / قال الصادق عليه السّلام : الرّوح : ملك أعظم من جبرائيل
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 247 .