والنار ، وأقول : هذا لي ، وهذا لك » « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 6 إلى 12 ]
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 )
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 )
[ سورة النّبأ : 6 - 12 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً :
يمهد فيها الإنسان مهدا
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
أي أوتاد الأرض
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ،
قال : يلبس على النهار « 2 » .
وقال ابن بابويه : بإسناده ، عن يزيد بن سلام ، أنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أخبرني لم سمي الليل ليلا ؟ قال : « لأنّه يلايل « 3 » الرجال من النساء ، جعله اللّه عزّ وجلّ إلفة ولباسا ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً » .
قال : صدقت « 4 » .
وقال الشيخ الطبرسي : قوله
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
المعاش العيش أي : جعلناه مطلب معاش أي مبتغي معاش ، وقيل : معناه وجعلنا النهار وقت معاشكم لتنصرفوا في معاشكم ، أو موضع معاشكم ، تبتغون فيه من فضل ربكم .
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً
أي سبع سماوات
شِداداً
محكمة أحكمنا صنعها ، وأوثقنا بناءها « 5 » .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 80 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 .
( 3 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) : يظهر منه أن الملايلة كان في الأصل بمعنى الملابسة أو نحوها ، وليس هذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة : « البحار : ج 9 ، ص 306 » .
( 4 ) علل الشرائع : ص 470 ، ح 33 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 240 .