* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 18 ]
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 )
[ سورة النّبأ : 18 ] ؟ !
الجواب / أقول : قد ذكرنا سابقا حديث النفخ في الصور .
وجاء في ( جامع الأخبار ) : عن ابن مسعود ، قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : « إنّ في القيامة خمسين موقفا ، كلّ موقف ألف سنة ، فأوّل موقف خرج من قبره [ جلسوا ألف سنة عراة حفاة جياعا عطاشا ، فمن خرج من قبره مؤمنا ] بربّه ، مؤمنا بجنّته وناره ، مؤمنا بالبعث والحساب والقيامة ، مقرّا باللّه ، مصدّقا بنبيه وبما جاء [ به ] من عند اللّه عزّ وجلّ نجا من الجوع والعطش ، قال اللّه تعالى :
فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ،
من القبور إلى الموقف [ أمما ] ، كلّ أمة مع إمامهم » وقيل : جماعة مختلفة « 1 » .
وعن معاذ ، أنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن القيامة ؟ فقال : « يا معاذ ، سألت عن أمر عظيم من الأمور ، وقال : تحشر عشرة أصناف من أمتي : بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم على وجوههم منكسون ، أرجلهم فوق رؤوسهم ليحبوا عليها ، وبعضهم عميا ، وبعضهم صما بكما ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلات على صدورهم ، يسيل منها القيح ، يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيفة ، وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم .
فأما الذين على صورة القردة فالعتاة من الناس ، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السّحت ، وأما المنكسون على وجوههم فأكلة الرّبا ، وأما العمي فالذين يجورون في الحكم ، وأما الصم والبكم فالمعجبون بأعمالهم ، والذين
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : ص 176 .