كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر ، في تفسير قوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
يرفعه إلى السّدي ، قال :
أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا محمد ، هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن ؟ قال : « يا صخر ، الإمر من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى » فأنزل اللّه :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
منهم المصدّق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب بها ، ثم قال :
كَلَّا
وهو رد عليهم
سَيَعْلَمُونَ
سيعرفون خلافته إذ يسألون عنها في قبورهم ، فلا يبقى يومئذ أحد في شرق الأرض ولا غربها ، ولا في برّ ولا بحر ، إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين وخلافته بعد الموت ، يقولان للميّت : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ ومن إمامك ؟ « 1 » .
وذكر صاحب ( النخب ) بإسناده إلى علقمة : أنه خرج يوم صفين رجل من عسكر الشام ، وعليه سلاح ، وفوقه مصحف ، وهو يقرأ :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
فأردت البراز إليه ، فقال لي عليّ عليه السّلام : « مكانك » وخرج بنفسه فقال له : « أتعرف النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ؟ » . قال : لا . فقال له عليّ عليه السّلام : « أنا - واللّه - النبأ العظيم الذي فيه اختلفتم ، وعلى ولايته تنازعتم ، وعن ولايتي رجعتم بعدما قبلتم ، وببغيكم هلكتم بعدما بسيفي نجوتم ، ويوم الغدير قد علمتم ، ويوم القيامة تعلمون ما علمتم » « 2 » ثم علاه بسيفه ، فرمى برأسه ويده « 3 » .
وفي رواية الأصبغ بن نباتة : أن عليا عليه السّلام قال : « واللّه ، أنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، كلا سيعلمون ، ثم كلا سيعلمون حين أقف بين الجنة
هامش
( 1 ) اليقين : ص 151 .
( 2 ) في بحار الأنوار : ص 36 ، ح 2 ، 4 : ملتم .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 79 .