تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
* س 24 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 45 ]

فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) [ سورة المؤمن : 45 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا :
« أما لقد سلطوا عليه وقتلوه ، ولكن أتدرون ما وقاه ؟ وقاه أن يفتنوه في دينه » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه لقد قطعوه إربا إربا ، ولكن وقاه أن يفتنوه في دينه » « 2 » . وقال أبو محمد الحسن العسكري عليه السّلام : « قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السّلام لرجل من الشيعة : ما تقول في العشرة من الصحابة ؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل الذي يحط اللّه به سيئاتي ويرفع به درجاتي . قال السائل : الحمد للّه على ما أنقذني من بغضك ، كنت أظنّك رافضيا تبغض الصّحابة ! فقال الرجل : ألا من أبغض واحدا من الصّحابة فعليه لعنة اللّه ، قال : لعلّك تتأوّل ما تقول في من أبغض العشرة من الصحابة ؟ فقال : من أبغض العشرة من الصحابة فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . فوثب فقبّل رأسه ، وقال : اجعلني في حلّ مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم ، قال : أنت في حلّ وأنت أخي . ثم انصرف السائل ، وقال له الصادق عليه السّلام : جوّدت ، للّه درك ، لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك ، وتلفظك بما خلّصك اللّه ، ولم تثلم دينك ، وزاد اللّه في مخالفينا غمّا إلى غم ، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في أنفسهم . فقال بعض أصحاب الصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، ما عقلنا من كلام
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 171 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 258 .