وقال الطبرسي : عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة [ فمن الجنة ] ، وإن كان من أهل النار [ فمن النار ، يقال : هذا مقعدك ] حتى يبعثك اللّه يوم القيامة » . أورده البخاري ومسلم في ( الصحيحين ) .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة ، لأنّ نار القيامة لا تكون غدوّا وعشيا » ثم قال : « إن كانوا إنما يعذبون في النار غدوا وعشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء . لا ، ولكن هذا في البرزخ قبل يوم القيامة ، ألم تسمع قوله عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ؟ »
« 1 » .
وقال سليمان الديلمي : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك من الآل ؟ قال : « ذرية محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . قلت : فمن الأهل ؟ قال : « الأئمة عليهم السّلام » .
فقلت : قوله عز وجل :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ؟
قال : « واللّه ما عنى إلا ابنته » « 2 » .
* س 26 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 47 إلى 50 ]
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 ) قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 )
[ سورة المؤمن : 47 - 50 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر قول أهل النار ، فقال :
وَإِذْ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 818 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 94 ، ح 2 .