تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عليه نعلان من نار وشراكان من نار ، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى أن في النار أحدا أشد عذابا منه ، وما في النار أهون عذابا منه » « 1 » . * س 23 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 41 إلى 44 ]

وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ( 41 ) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( 42 ) لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 ) [ سورة المؤمن : 41 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : حكى اللّه تعالى أن مؤمن آل فرعون قال لهم - أي لقومه -
ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ
يعني إلى ما فيه خلاصكم : من توحيد اللّه وإخلاص العبادة له والإقرار بموسى عليه السّلام و
تَدْعُونَنِي
أنتم
إِلَى النَّارِ
لأنهم إذا دعوا إلى عبادة غير اللّه التي يستحق بها النار ، فكأنهم دعوا إلى النار ، لأن من دعا إلى سبب الشيء فقد دعا إليه ، ومن صرف عن سبب الشيء فقد صرف عنه ، فمن صرف عن معصية اللّه فقد صرف عن النار ، ومن دعا إليها فقد دعا إلى النار . والدعاء طلب الطالب الفعل من غيره ، فالمحق يدعو إلى عبادة اللّه وطاعته وكل ما أمر اللّه به أو نهى عنه والمبطل يدعو إلى الشر والعصيان ، فمنهم من يدري أنه عصيان ومنهم من لا يدري ثم بين ذلك فقال
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ
وأجحد نعمه
وَأُشْرِكَ بِهِ
في العبادة
ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
مع حصول العلم ببطلانه . لأنه لا يصح أن يعلم شريك له وما لا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 257 .