في قوله
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
وهو الإيمان باللّه وتوحيده وإخلاص العبادة له والإقرار بموسى عليه السّلام وقال لهم أيضا على وجه الوعظ لهم والزجر عن المعاصي
يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ
يعني انتفاع قليل ، ثم يزول بأجمعه ويبقى وزره وآثامه
وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ
أي دار مقام ، وسميت دار قرار لاستقرار الجنة بأهلها واستقرار النار بأهلها . والقرار المكان الذي يستقر فيه « 1 » .
* س 22 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 40 ]
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 )
[ سورة المؤمن : 40 ] ؟ !
الجواب / قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت ، فقال : « لعن اللّه أبا الخطاب ، واللّه ما قلت له هكذا ، ولكني قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ،
ويقول تبارك وتعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 2 » » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن في النار لنارا يتعوّذ منها أهل النار ، ما خلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد ، ولكل شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، ولكل ناصب العداوة لأهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وقال : « إن أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار ،
هامش
( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 79 .
( 2 ) النحل : 97 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 388 ، ح 26 .