تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وليس ذلك المراد وإنما يطبع على قلب كل متكبر ، والمعنى أنه يطبع على القلوب إذا كانت قلبا قلبا من كل متكبر بمعنى أنه يختم عليها « 1 » . * س 20 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ ( 37 ) [ سورة المؤمن : 36 - 37 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم القمّي : فبنى هامان له في الهواء صرحا ، حتى بلغ مكانا في الهواء لا يتمكّن الإنسان أن يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء ، فقال لفرعون : لا نقدر أن نزيد على هذا . فبعث اللّه رياحا ، فرمت به ، فاتّخذ فرعون وهامان عند ذلك التابوت ، وعمدا إلى أربعة أنسر ، فأخذا أفراخها وربّياها ، حتى إذا بلغت القوّة ، وكبرت ، عمدا إلى جوانب التابوت الأربعة ، فغرسا في كلّ جانب منه خشبة ، فنظرت الأنسر إلى اللحم ، فأهوت إليه ، وصّفقت بأجنحتها ، وارتفعت بهما في الهواء ، وأقبلت تطير يومها ، فقال فرعون لهامان : انظر إلى السّماء ، هل بلغناها ؟ فنظر هامان ، فقال : أرى السّماء كما كنت أراها من الأرض في البعد . فقال : انظر إلى الأرض . فقال : لا أرى الأرض ، ولكنّي أرى البحار والماء . قال : فلم تزل الأنسر ترتفع ، حتى غابت الشّمس ، وغابت عنهم البحار والماء ، فقال فرعون : يا هامان ، انظر إلى السّماء . فنظر ، فقال : أراها كما كنت أراها من الأرض . فلمّا جنّهم الليل ، نظر هامان إلى السّماء ، فقال فرعون : هل بلغناها ؟ قال : أرى الكواكب كما كنت أراها من الأرض ، ولست
هامش
( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 76 .