به ، ويطلبون هذا الغلام ، [ وقال له كهنته وسحرته : إن هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام ] ، الذي يولد العام في بني إسرائيل ، فوضع القوابل على النساء ، وقال : لا يولد العام غلام إلا ذبح ، ووضع على أم موسى عليه السّلام قابلة » « 1 » .
2 - قال الشيخ الطوسي : ثم قال
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ
أي مثل ما حكم اللّه بضلال أولئك يحكم بضلال كل
مُسْرِفٌ
على نفسه بارتكاب معاصيه
مُرْتابٌ
أي شاك في أدلة اللّه « 2 » .
* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 35 ]
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 )
[ سورة المؤمن : 35 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم بينهم فقال
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ
أي يسعون بغير سلطان أي بغير حجة آتاهم اللّه ، ثم قال
كَبُرَ مَقْتاً
أي كبر ذلك الجدال منهم مقتا
عِنْدَ اللَّهِ
أي عداوة من اللّه .
وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه مثل ذلك . ثم قال
كَذلِكَ
أي مثل ما طبع على قلوب أولئك بأن ختم عليها علامة لكفرهم يفعل مثله
يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
من نون
قَلْبِ
جعل
مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
من صفة القلب ومن أضافه جعل
الْقَلْبِ
للمتكبر الجبار . قال أبو علي : من أضاف لا يخلو أن يترك الكلام على ظاهره أو يقدر فيه حذفا ، فإن تركه على ظاهره كان تقديره : يطبع اللّه على كل قلب متكبر أي على جملة القلب من المتكبر ،
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 147 ، ح 13 .
( 2 ) التبيان : ج 9 ، ص 76 .