[ سورة المؤمن : 34 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليهم ) : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما حضرت يوسف عليه السّلام الوفاة جمع شيعته وأهل بيته ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم أخبرهم بشدّة تنالهم ، يقتل فيها الرجال ، وتشق بطون الحبالى ، وتذبح الأطفال ، حتى يظهر اللّه الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل أسمر طويل ، ووصفه لهم بنعته ، فتمسكوا بذلك ، ووقعت الغيبة والشدة على بني إسرائيل ، وهم ينتظرون قيام القائم أربع مائة سنة حتى إذا بشروا بولادته ، ورأوا علامات ظهوره ، اشتدت البلوى عليهم ، وحمل عليهم بالخشب والحجارة ، وطلبوا الفقيه الذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر ، وراسلهم ، وقالوا : كنا مع الشدة نستريح إلى حديثك ؛ فخرج بهم إلى بعض الصحارى ، وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الأمر ، وكانت ليلة قمراء ، فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السّلام ، وكان في ذلك الوقت حدث السنّ ، وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة ، فعدل عن موكبه ، وأقبل إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خز ، فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت ، فقام إليه وانكب على قدميه فقبّلهما . ثم قال :
الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيتك ، فلما رآه الشيعة فعل ذلك علموا أنه صاحبهم ، فانكبوا عليه ، فلم يزدهم على أن قال : أرجو أن يعجل اللّه فرجكم .
ثم غاب بعد ذلك ، وخرج إلى مدينة مدين ، فأقام عند شعيب ما أقام ، فكانت الغيبة الثانية أشد عليهم من الأولى ، وكانت نيفا وخمسين سنة ، واشتدّت البلوى عليهم ، واستتر الفقيه ، فبعثوا إليه : أنه لا صبر لنا على استتارك عنا ، فخرج إلى بعض الصحارى واستدعاهم ، وطيّب نفوسهم ،
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 401
مساهمون: الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
ص٤٠١