تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
* س 13 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 31 إلى 37 ]

مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 31 ) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 ) وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 33 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 34 ) أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ( 35 ) وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) [ سورة الروم : 31 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم قال سبحانه
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
قال الزجاج : زعم جميع النحويين أن معناه فأقيموا وجوهكم منيبين إليه ، لأن مخاطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، تدخل معه فيها الأمة والدليل على ذلك قوله
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
فقوله :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ
معناه فأقيموا وجوهكم منيبين إليه أي : راجعين إلى كل ما أمر به مع التقوى ، وأداء الفرض ، وهو قوله
وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ .
ثم أخبر سبحانه أنه لا ينفع ذلك إلا بالإخلاص في التوحيد ، فقال :
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ
أي : لا تكونوا من أهل الشرك من جملة الذين فرقوا دينهم . ويجوز أن يكون قوله من الذين فرقوا دينهم .
وَكانُوا شِيَعاً
ابتداء كلام ومعناه : الذين أوقعوا في دينهم الاختلاف ، وصاروا ذوي أديان مختلفة ، فصار بعضهم يعبدوننا ، وبعضهم يعبد نارا وبعضهم شمسا ، إلى غير ذلك . وقد تقدم تفسيره في سورة الأنعام .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
أي : كل أهل ملة بما عندهم من الدين راضون . وقيل : كل فريق بدينهم معجبون مسرورون ، يظنون أنهم على
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 415 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي