تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قال
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
ولم يقل بما قدموا على التغليب للأظهر الأكثر ، فإن أكثر العمل لليدين ، والعمل للقلب وإن كان كثيرا ، فإنه أخفى . ثم نبههم سبحانه على توحيده فقال :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ
أي : يوسعه
لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
أي : ويضيق لمن يشاء على حسب ما تقتضيه مصالح العباد
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي : في بسط الرزق لقوم ، وتضييقه لقوم آخرين
لَآياتٍ
أي دلالات
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
باللّه . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 38 ]

فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) [ سورة الروم : 38 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لما بويع لأبي بكر ، واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار ، بعث إلى فدك ، فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها ، فجاءت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر ، منعتني ميراثي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر اللّه ؟ ! فقال لها : هاتي على ذلك شهودا . فجاءت بأمّ أيمن ، فقالت : لا أشهد حتى احتجّ - يا أبا بكر - عليك بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : أنشدك اللّه - يا أبا بكر - ألست تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ أم أيمن امرأة من أهل الجنّة ؟ قال : بلى . قالت : فأشهد أن اللّه أوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فجعل فدكا لفاطمة عليها السّلام بأمر اللّه . وجاء علي عليه السّلام فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتابا بردّ فدك ، ودفعه إليها ، فدخل عمر ، فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال أبو بكر : إنّ فاطمة ادّعت في فدك ، وشهدت لها أمّ أيمن وعليّ ، فكتبت لها بفدك . فأخذ عمر الكتاب من فاطمة عليها السّلام فمزّقه ، وقال : هذا فيء للمسلمين ، وقال : أوس بن الحدثان ،