الإسلام ، فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 1 » ؟ قالوا : بلى ، وفيه المؤمن والكافر » « 2 » .
وقال الباقر عليه السّلام في قوله :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها :
« هي : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عليّ أمير المؤمنين وليّ اللّه ، إلى ها هنا التوحيد » « 3 » .
وقال الطبرسيّ ، في معنى الآية : قوله عليه السّلام : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه » « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فطرهم جميعا على التوحيد » « 5 » .
قال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
« 6 » ، قال : « الحنيفية من الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
قال : فطرهم على المعرفة به » .
قال زرارة : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 7 » الآية ، قال :
« أخرج من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرّفهم ، وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه - قال - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ مولود يولد على الفطرة ، يعني على المعرفة بأنّ اللّه عزّ وجلّ خالقه ، كذلك قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ *
« 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) الأعراف : 172 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 10 ، ح 2 .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 154 .
( 4 ) جوامع الجامع : ص 359 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 10 ، ح 3 .
( 6 ) الحج : 31 .
( 7 ) الأعراف : 172 .
( 8 ) لقمان : 25 ، الزمر : 38 .
( 9 ) الكافي : ج 2 ، ص 10 ، ح 4 .