الشرك
بِغَيْرِ عِلْمٍ
يعلمونه جاءهم من اللّه
فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
أي :
فمن يهدي إلى الثواب والجنة من أضله اللّه عن ذلك . وقيل : معناه من أضل عن اللّه الذي هو خالقه ، ورازقه ، والمنعم عليه مع ما نصبه له من الأدلة ، فمن يهديه بعد ذلك ، عن أبي مسلم قال : وهو من قولهم : أضل فلان بعيره .
بمعنى ضل بعيره عنه .
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
ينصرونهم ، ويدفعون عنهم عذاب اللّه تعالى إذا حل بهم . ثم خاطب سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمراد جميع المكلفين « 1 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 30 ]
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 30 )
[ سورة الروم : 30 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ،
قال : « هي الولاية » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قم في الصلاة ، ولا تلتفت يمينا ولا شمالا » « 3 » .
وفي رواية أخرى قال أبو بصير سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ؟
! . قال : « أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان ، خالصا مخلصا » « 4 » .
قال عبد اللّه بن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ،
ما تلك الفطرة ؟ قال : « هي
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 58 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 346 ، ح 35 .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 155 .
( 4 ) التهذيب : ج 3 ، ص 42 ، ح 133 .