تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
* س 24 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 45 ]

قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) [ سورة الأنبياء : 45 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
أي : قل يا محمد إنما أنذركم من عذاب اللّه ، وأخوفكم بما أوحى اللّه إلي
وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ
شبههم بالصم الذين لا يسمعون النداء إذا نودوا ، لأنهم لم ينتفعوا بالسمع . والمعنى : أنهم يستثقلون القرآن وسماعه ، وذكر الحق ، فهم في ذلك بمنزلة الأصم الذي لا يسمع
إِذا ما يُنْذَرُونَ
أي : يخوفون « 1 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 46 إلى 47 ]

وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 ) وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 ) [ سورة الأنبياء : 47 - 46 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن الحسين عليه السّلام ، في حديث يعظ فيه الناس ، قال فيه عليه السّلام : « ثم رجع القول من اللّه في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ،
فإن قلتم - أيها الناس - إن اللّه عزّ وجلّ إنما عنى بهذا أهل الشرك ، فكيف ذلك ، وهو يقول :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ؟
اعلموا - عباد اللّه - أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ، ولا تنشر
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 461 .